من خلال محادثات افتراضية اكتشفت أن المجتمع المغربي ينقسم إلى عدة فئات فيما يخص التعامل مع المثلية.سأحاول التطرق للموضوع من وجهة نضري التي تحتمل الصواب كما تحتمل الخطأ. في البداية سأصنف هذه الفئات.

1) هناك فئة محايدة لكن لها تحفظاتها على المثلية ولا سيما ألاعتراف بالمثليين و إزالة الظلم عن ميولهم التي ما زال القانون يجرمهما كممارسة.// "أنا لست ضد أو مع الاعتراف بالمثلية.لكن ألا تهدد المثلية تكاثر النسل.ماذا سيكون مصيرنا بعد قرون لو اعترفنا بالمثلية؟؟"//.

2) الفئة الثانية تدعي أن //المثلية لا شرعية لها ولا مرجعية تستند عليها كي يعتر ف بها؟؟//.

3) الفئة الثالثة ترى // أن الاعتراف بالمثلية خطر يهدد الأجيال القادمة. "ستصبح موضة و تقليدا أعمى من طر ف الشباب"//.

4) الفئة الرابعة تصر على // أن المثلية امتداد لقوم لوط و بالتالي فهي مرفوضة كليا ويجب محاربتها بكل الوسائل //.

الآن سأدلو برأيي و أعالج نضرة كل فئة على حدى للمثلية.

بالنسبة للفئة الأولى.مخاوفها من تأثير المثلية على النسل لا أساس علمي أو موضوعي لها. وهي خاطئة من الجانب التطبيقي لماذا؟؟

أولا المثليين أقلية تمثل فقط 10% من الكثافة السكانية على الصعيد العالمي.و بالتالي لا تهدد النسل و الدليل أن الدول المعترفة بالمثليين لم تشكو يوما من المثلية كحاجز يمنع تكاثر النسل. ثانيا طابع مجتمعنا الشرقي الإسلامي له تأثير كبير على المثليين أنفسهم.

فحتى لو تم الاعتراف بحقوق المثليين ستظل فئة من المثليين راضخة لضغوط العائلة و التقاليد التي لن يغير منها القانون شيئا.اذن سيكون دائما مثليين متزوجين ينجبون أطفالا. ثالثا نحن نعاني من التضخم في الكثافة السكانية خاصة في البوادي. نعاني من الفقر وقلة فرص الشغل و انحدار المستوى المعيشي بسبب كثرة البشر وقلة الموارد و فرص الحياة.أذن فالاعتراف بالمثلية سيكون في صالح المجتمع قبل المثليين أنفسهم. و ربما خلق الله المثلية ليحد من الكثافة السكانية و من يدري لولا المثلية لانفجرت الأرض بالبشر مند زمن. و لا ننسى أيضا أن المجتمع ا لعربي يعشق النكا ح و تفر يخ ا لأطفال.فلا خطر أذا يهدد النسل .وحتى ان كان هناك مثلي في كل عائلة فباقي أفراد العائلة سينجبون فريقا أو حتى قبيلة من الأطفال و هكذا دواليك.فلا خطر أذن على النسل من الاعتراف بالمثلية.

بالنسبة للفئة الثانية فاني أفند نضرتها قطعا. لأن المثلية مو جودة مند الأزل وظلت ملازمة للوجود الأ نساني منذ نشأته وستظل كذلك الى الأبد. اذن فالمثلية لها مرجعية تاريخية راسخة لا تتزعزع. لا ننسى أيضا المرجعية الأنسانية.الأعلان العالمي لحقوق الأنسان أقر بضرورة الأعتراف بالميولات المثلية و احترامها. وبما أن المغرب سن على هذا الأعلان فالأعتراف بالمثلية حق شرعي يستمد مرجعيته الحقوقية و الأنسانية من المواثيق الدولية.اذن فالمثلية لها مرجعيتان تاريخية و حقوقية.

بالنسبة للفئة الثالثة فادعائها باطل.لأن الميول المثلي ليس اختيارا حتى يتخد كموضة.المثلية احساس و انجداب عاطفي والأحاسيس لا تقلد أو تختار. و الدليل أن أغلب المثليين العرب حاولوا في فتر ة من حياتهم لعب دو ر المغا ير ولم ينجحوا بل ظلوا مثليين.وحتى المتزوجين منهم يظل الأحساس المثلي راسخا في قلو بهم مهما حاولوا التنكر له.

اذن هذا دليل من نضرة مقابلة يفند هذا الأدعاء.وحتى من يتخد الملثية كتقليد فهو بالضرورة ثنائي الجنس .قد تمارس الجنس مرة أو عدة مرات مع المثلي. لكن لن تستمر في ذلك مادمت تحب النساء والا فأنت ثنائي الجنس.لأن المما سة يسبقها على الأقل اعجاب.وحتى من يمارس فقط من أجل الممارسة لابد أن يكون أثير بشيء ما في جسم المثلي أو ميزاته.اذن ضمنيا فهو مثلي ان كان لا يعشق النساء وثنائي ان كان يعشقهن.أما من يما س المثلية من أجل المال فهدا عهر وليس تقليد والعهر موجود حتى عند المغايرين رجالا ونساء.

أما الفئة الرابعة فنضرتها مجحفة دوغما ئية الى أقصى درجة.و قبل أن تربط المثلية بقو م لوط عليها أن تعرف أولا من هم قوم لوط و من هم المثليين.بعد دلك يمكنها المقارنة بينهما قبل اصدار أحكام مسبقة خاطئة .قوم لوط سفاحين فاسدين.هدفهم من ممارسة الجنس على المسافرين هو الأدلال والهوان.كانوا خائفين أن يستعمروا قريتهم وينهبو ا ممتلكاتهم. فلجئوا الى ادلالهم من خلال اغتصابهم.و ممارسة المثلية كنوع من اذلال الخصم يمارس حتى في يومنا هذا ولا داعي للدخول في التفاصيل (حرب العراق على سبيل المثال). والدليل الحي الذي يفند هذه النضرة أن المثليين موجودين في المجتمع ولا يؤذون أحدا. ولو كانوا كقوم لوط لعتوا في الأرض فسادا و اجراما وليس الدوافع ما ينقصهم. لنكن واقعيين فالمثليين أقلية مسحوقة ومهضومة الحقوق ومضطهدة. رغم ذلك فهم أكثر الناس المسالمين المحبين للسلم و الخير ولو كانوا فعلا كما تدعي هذه الفئة كقوم لوط لعانى المجتمع منهم الويلات منذ الأزل علما أنهم مضطهدين
!!!
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le mercredi 09 septembre 2009 20:10

Modifié le jeudi 10 septembre 2009 13:47

الشذوذ فيه ...وفيه

 الشذوذ فيه ...وفيه
حسنا ... ليس هناك إذن أي شيء يستحق الاهتمام في هذه البلاد، باستثناء الحدث الهام والمهول ... وما شئتم من مرادفات الهلع، الذي هز مدينة القصر الكبير، وجعل سكانها يخرجون في مظاهرات غاضبة رشقت فيها ممتلكات الغير بالحجارة و...
ليست لدي أية رغبة أو نية، الآن على الأقل، لمناقشة ما جرى بهذه المدينة، أمام كل ذلك الكم الهائل من المقالات و الـ"يوتوبات" والشعارات المعهودة التي تدغدغ مشاعر الناس لتغطي فشل نسق سياسي قائم على المجازات والهوامش ببضعة أحداث هنا أو هناك...


ما يهمني الآن... هو استحضار بعض من الكتابات التي وجدت في ما حدث بالقصر الكبير، فرصة للعودة إلى ترسانة لغاتها القديمة، تلك اللغات التي كنا نأمل ـ بغير كثير من المراهنة طبعا ـ على أن يتم تجاوزها، خصوصا بعد النتائج الكارثية التي أصابت أصحابها في مقتل، غداة الإعلان عن نتائج انتخابات 7 شتنبر الأخيرة.
على العكس من ذلك، عادت اللغات وأصحابها لاستغلال ما حدث في القصر الكبير، ولتمطرنا بوابل من تعابير المطلق، من قبيل "الشعب المغربي قاطبة يرفض" ـ ولا أدري على أية مؤسسة لاستقصاء الآراء اعتمد أصحاب هذا المنطق، ومن قبيل ربط الحديث عن "المثلية الجنسية بالأجندة الفرنسية"ولا أدري لم الفرنسية بالذات وليست الإسبانية مثلا التي تعترف ـ عكس فرنسا ـ بزواج المثليين؟؟؟ ثم، كيف يسهل على أصحابنا إطلاق الكلام هكذا على عواهنه... فيتهمون المختلف عنهم ومعهم بالارتباط بالأجندة الفرنسية... في الوقت الذي يرفضون فيه أن يتهمهم الآخرون بالارتباط بالأجندة البنلادنية أو القرضاوية/القطرية أو غيرها..؟
بغض النظر عن كل هذا، وبدون بذل أدنى مجهود لمناقشة هذه الأسئلة الآن مع من يروج لها، خصوصا وأن رهان أصحابنا معروف، والهدف منه لا ينتمي بالضرورة إلى مجال السجال الفكري، ولكن أساسا إلى مشروع سياسي يحاول استعادة أنفاسه عقب "سلخة" 7 شتنبر التي هوت به من حلم التسعين مقعدا بلغة الأمريكان ... إلى حدود الأربعينات بلغة "الماروكان". بغض النظر عن كل هذا، يبقى في النفس شيء من حتى...
فحين تطلع علينا يومية، لم تحسم بعد فيما إذا كانت منتمية لحزب العدالة والتنمية أم هي فقط مقربة منه أم أنه هو المقرب منها... بعنوان عريض يتناول ما وقع في القصر الكبير بلغة "مازال في المغرب رجال"... فهنا، لا يمكن إلا أن نقول كما يقول المغاربة الطيبون "آ ربط تلق ما تسيب"!!
"مازال في المغرب رجال"، لا أدري كيف توصل أصحابنا إلى هذا الاكتشاف التاريخي! ولا أدري ما هي مسطرة التحقيب التاريخي التي أوصلتهم إلى هكذا اكتشاف؟
هل اكتشفوا مثلا أنه "مازال في المغرب رجال" منذ أو قبل أو بعد اغتيال عمر بنجلون؟ أم ـ لكي نبقى دائما في القصر الكبير ـ تم اكتشاف الأمر بعد اعتقال مناضلين من ذات المدينة عقب احتفالات فاتح ماي.. وحينها ـ للتذكير فقط ـ لم تخرج المظاهرات الحاشدة للمطالبة بالحرية للمعتقلين... الذين لم يرشقوا أحدا بحجارة ولم ... يكن هدفهم سوى أن يستحق المغرب أهله... وأن تحتضن البلاد كل أبنائها. حينها لم يحتج حراس الأخلاق على اعتقال ... ولم تثر حميتهم محاكمة!
حين يستفيق أحدهم ذات صباح، ليستغل ما حدث في القصر الكبير في شؤون يعلم جيدا هدفه منها، ليصدر حكما على المغاربة أن "الرجلة" بمنطوقها الدارجي، إنما عادت إلى البلاد عقب ما حدث في القصر الكبير، فهذا يعني ... أن أصحاب مثل هذه الأحكام، إنما كانوا نياما فعلا عندما كان الرجال الحقيقيون يقدمون أرواحهم قرابين لبلد قابل للحياة، رجال من قبيل المهدي بنبركة الذي لم يتردد أحد المستفيقين مؤخرا في وصفه بالزنديق... من قبيل شيخ العرب ورحال وكرينة والمانوزي و... لائحة بحجم القضايا الحقيقية المطروحة على ذاكرة شعب لا يستطيع أحد أن يصادرها منه...
مغرب "مي فاما" و سعيدة المنبهي، مغرب فاظمة أوحرفو وأم حافظ... والآلاف من المغربيات الشامخات، والخنيفريات المستعصيات على تافه القضايا، من قبيل ما قام به أحد المستفيقين مؤخرا، حين وصف الخنيفريات بالعاهرات...
الفرق هنا، أن أصحابنا يتحدثون عن"الرجلة" بمنطق منوي صرف، والحال، أن المغرب الحقيقي... هو كل تلك الدماء والأجساد التي صنعت الحلم...ومكنت البعض من فتح الأفواه...
متى بدأت "الرجلة" إذن في هذه البلاد، هل بدأت مع أحداث القصر الكبير... أم قبل ذلك بكثير؟؟
قبل ذلك، حين انتفض الحلم في وجه القمع في 1963، حين انتشرت الجثث في الشوارع معلنة معركة الكرامة في 1981، أم حين اغتالت أياد قذرة جسد عمر بنجلون سنة 1975، أم في انتفاضة فاس 1990، أم في انتفاضة أهل صفرو الأخيرة... أم أثناء اعتقال مناضلين من القصر الكبير خلال فاتح ماي الأخير أم...؟؟؟
من حق بعضهم أن يؤرخ لمعاركه الصغيرة من أين شاء... لكن، أن يؤرخ لذاكرة شعب انطلاقا من حدث يسخره لقضاياه الصغيرة، ليؤرخ بذلك لما سماه برجولة المغاربة انطلاقا من ذلك الحدث... فتلك الغرابة كي لا نقول وقاحة.
إذا كان الغرض من أحداث القصر الكبير، هو فتح نقاش حول المثلية الجنسية بالمغرب بمعطيات التاريخ والنسيج الاجتماعي والثقافي، فذلك شأن... أما إذا كان الغرض هو الصراخ والزعيق وصرف الأنظار عن الشذوذ الحقيقي الذي يمارس علانية في المغرب... فذلك شأن آخر...
الشذوذ الحقيقي... هو أن تواصل بعض أحزاب الأقل من 20 بالمائة من الناخبين، أوهامها في تمثيل "المغاربة قاطبة" والحديث باسمها. الشذوذ، هو أن تتحالف أحزاب مثل العدالة والتنمية والحركة والدستوري لتشكيل معارضة تمثل مغاربة لم ينسوا بعد من كان يحكمهم قبل سنوات... وأين أوصلهم من كانوا يحكمونهم
الشذوذ... هو أن تعيش مدينة مثل الدار البيضاء، التي تسيرها أغلبية تضم العدالة والتنمية على وقع تفويت شوارعها لشركة أجنبية تفرض على البيضاويين أداء أتاوة مقابل وقوف سياراتهم... وأن تغرق أمطار الخير مناطق بأكملها من المدينة، وأن يجد سكان زنقة "فران الجير" بالهجاجمة أنفسهم في العراء بأمر من السلطات المحلية... الشذوذ، هو أن يصفق "حراس الأخلاق" لنائب برلماني من الحركة، فقط لأنه قال في جلسة برلمانية للوزير البركة، إن الجفاف لا يحارب بالربى... متناسين أن وزير الفلاحة السابق ـ وهو زعيم الحركة ـ منح للزعيم الآخر "أحرضان" ضيعة فلاحية في ملك المغاربة.
الشذوذ... هو أن يحتج حزب في المغرب على استضافة أي إسرائيلي بالمغرب... بينما يربط علاقات قوية مع أكبر المطبعين مع إسرائيل... وأقصد حزب العدالة والتنمية... التركي!
الشذوذ، هو أن تنتج انتخابات 7 شتنبر الأخيرة، كل هذا العبث... وأن يصبغ أشخاص بلون أحزاب، وأن يقاطع المغاربة الانتخابات... لنجد مع ذلك، أشخاصا يصرون على أنهم القوة السياسية الأولى في البلاد!
الشذوذ... هو أن يتابع معلم ينتمي إلى حراس القيم والأخلاق أمام استئنافية اكادير بتهمة هتك عرض تلميذة تبلغ من العمر ثماني سنوات، داخل المؤسسة التعليمية التي تدرس بها، بعد تعذيبها وحرقها بالسجائر المشتعلة في جسدها، وغلق فمها تلافيا لصراخها!
الشذوذ.. هو أن تستغل قضايا صغيرة لإيهام الناس بكبر حجم مستغليها
الشذوذ... هو أن تفتح النار على كل من له علاقة بحفل تذوق نبيذ مكناس... وألا يستثنى من هذه النار، سوى بلكورة عمدة مكناس... ولم لا... أليس هو المغفور له من ذنب التطبيع مع إسرائيل... مادام انتماؤه فيما بعد لحزب العثماني... قد جب ذلك الذنب؟!

# Posté le mercredi 09 septembre 2009 20:41

Modifié le mardi 27 octobre 2009 15:48